السيد الخوئي

202

معجم رجال الحديث

" جبرئيل بن أحمد ، قال : حدثني محمد بن عبد الله بن مهران ، قال : حدثني أحمد بن النضر ، عن عبد الله بن يزيد الأسدي ، عن فضيل بن الزبير ، قال : مر ميثم التمار على فرس له ، فاستقبل حبيب بن مظاهر الأسدي ، عن مجلس بني أسد ، فتحدثا حتى اختلفت أعناق فرسيهما ، ثم قال حبيب : لكأني بشيخ أصلع ، ضخم البطن ، يبيع البطيخ عند دار الرزق ، قد صلب في حب أهل بيت نبيه ( عليهم السلام ) ، يبقر بطنه على الخشبة ! فقال ميثم : وإني لأعرف رجلا أحمر ، له ضفيرتان ، يخرج لنصرة ابن بنت نبيه ، فيقتل ، ويجال برأسه بالكوفة ، ثم افترقا فقال أهل المجلس : ما رأينا أحدا أكذب من هذين ! قال : فلم يفترق أهل المجلس ، حتى أقبل رشيد الهجري ، فطلبهما فسأل أهل المجلس عنهما ، فقالوا : افترقا وسمعناهما يقولان كذا وكذا ، فقال رشيد : رحم الله ميثما ونسي " ويزاد في عطاء الذي يجئ بالرأس مائة درهم " ثم أدبر فقال القوم : هذا والله أكذبهم . فقال القوم : والله ما ذهبت الأيام والليالي ، حتى رأينا ميثما مصلوبا على باب دار عمرو بن حريث ، وجئ برأس حبيب بن مظاهر ، قد قتل مع الحسين ( عليه السلام ) ، ورأينا كل ما قالوا . وكان حبيب من السبعين الرجال الذين نصروا الحسين ( عليه السلام ) ، ولقوا جبال الحديد واستقبلوا الرماح بصدورهم ، والسيوف ، بوجوههم ، وهم يعرض عليهم الأمان ، والأموال ، فيأبون ويقولون : لا عذر لنا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن قتل الحسين ومنا عين تطرف ، حتى قتلوا حوله ، ولقد خرج حبيب ابن مظاهر الأسدي وهو يضحك ، فقال له يزيد بن حصين الحمداني ، وكان يقال له سيد القراء : يا أخي ليس هذه بساعة ضحك ، قال : فأي موضع أحق من هذا بالسرور ، والله ما هو إلا أن تميل علينا هذه الطغاة بسيوفهم فنعانق الحور العين . قال الكشي : هذه الكلمة مستخرجة من كتاب مفاخرة البصرة والكوفة " . ( انتهى ) .